بــنــورِ الــعـلـمِ أغـنـيـنـا الـشِّـعـابـا ... وأدركــــنـــا بــجــوهــرِه الــصَّــوابــا
وعــشْـنـا بـالـمـعارفِ خــيـرَ قـــومٍ ... أعـــــدُّوا دونَ مـطـلـبِـها الـشَّـبـابـا
أتـــانـــا مـــنـــه لـلـعـلـيـاءِ صـــــوتٌ ... فــلــبَّــيْـنـا بــهــمَّـتِـنـا الــخــطــابـا
وأزهــــرتِ الـمـبـاهـجُ فـــي ربــانـا ... فــطـابـتْ مــوئـلا ، ودنـــتْ رِغــابـا
ولـــم تَـــرَ عــيـنُ أعـصُـرِنـا سِـوانـا ... كــمَــن لــبُّــوا الـحـقـائقَ والُّـلـبـابا
فــكـانَ الـعـلـمُ فـــي يــدِنـا هــنـاءً ... ولـــم نـجـعـلْهُ فــي يــومٍ مُـشـابا
وأجــريــنــاهُ كــالــمـاءِ الــمـصـفَّـى ... لــذي ظـمـأٍ ... شـرابًـا مـسـتطابا
فَــسَـلْ تـاريـخَـنا الـعـلـميَّ تـعـلمْ ... مـكـانتَنا ، وحــاذرْ مَــنْ تـغـابى !!
عـلـى مـاكـانَ مــن صــرحٍ مـشيدٍ ... لـــنـــا أو بــــــاتَ لـــلأفـــذاذِ بـــابــا
بَـنَـوْا فــي عـصـرِنا هــذا وشــادوا ... ومــــازالــــوا يـــحــثُّــون الـــرِّكــابــا
أولـــئــكَ فــعَّـلـوا فــيــه حِــجـاهـم ... ونـــورُ الـعـلـمِ يُـكـتسَبُ اكـتـسابا
*** ... ***
ومَـن قـد جـدَّ فـي طلبِ المعالي ... وأحـسـنَ فــي مـعارجِها انـتسابا
يــنـلْ فــي سـعـيِه مـاقـد تـمـنَّى ... ويـــطــوي دونَ وثــبــتِـه الـصِّـعـابـا
بـنـي قـومـي لـنا فـي الـعلمِ بـاعٌ ... ومِــنْ مـولـى الــورى نـلنا الـثَّوابا
إذا مــا الـنَّـاسُ جـاؤوا الـعلمَ لـهوًا ... فــقــد جــئـنـاهُ بـالـشَّـوقِ انـتـيـابا
وإنـــا أهــلُ فـضـلِ الـعـلمِ فـاعـلمْ ... ومـــــا زلـــنــا لــجــوهـرِه صِــحــابـا
مــنـابـعـه تــفـيـضُ هُــــدىً وبِــــرًّا ... فتسقي الأرضَ عطشى واليبابا
فــتـخـضـرُّ الــحـضـارةُ ، والــمـآتـي ... كـمـا يـهـوى الـنَّـدى مـلأت رحـابا
فــــعـــودوا لــلــمـنـابـعِ إنَّ فــيــهــا ... لـمَـن رامــوا الـعـلى عـجبًا عُـجابا
جـزيـرتـنا : ومـنـهـا الـخـيرُ أجــرى ... عــلــى الــدنـيـا مــآثــرَه ســحـابـا
وعــــادَ وعــــادتِ الآمــــالُ تـــروي ... مــطـارفَـهـا الـجـمـيـلةَ والـهـضـابـا
فــلـبُّـوا دعــــوةَ الــدِّيـنِ الـمـواتـي ... تــنـالـوا الـمـجـدَ طــوعًـا أو غِــلابـا
...