صـديقي كـتابي ، ونـعمَ الـصَّديق ... ونــعـمَ الـنَّـجـيُّ ، ونــعـمَ الـرَّفـيق
كـظـلِّي يـسـيرُ مـعي فـي الـنَّهار ... ويـسهرُ في الليلِ حتَّى الشُّروقْ
ويـــمــلأُ فــكــري بــبــوحِ الــعـلـوم ... ويــكـسـو شـبـابـي بــزهـوٍ أنــيـقْ
يـريني ازدهارَ السَّنا في الحِجى ... ويــســري كــأنـفـاسِ روحٍ رقــيـقْ
ويــطــوي دروبَ الــقــرونِ الأُلــــى ... ويـفـتـحُ عـيـني لأسـمـى طـريـقْ
فــذاكـم كـتـابي ، وزادي الـطَّـهور ... وأُنـــسُ الـلـيـالي الــذي لايـضـيقْ
***
كــتـابـي وفــيــه عــلـومُ الـسَّـمـاء ... بــآيِ الـهُـدَى ، وحـديـثِ الـرَّسولْ
وفـــيــه الــهـنـا والــرِّضــا والــعــلاء ... وفــيــه يــبـيـنُ صـحـيـحُ الـسَّـبـيلْ
وعـــلـــمُ الــتَّــواريــخِ والــغــابـريـن ... ومـا فـي يَـدَيْ عصرِنا من شمولْ
ومـــا كـــانَ مـــن قـصـصٍ غـالـيات ... وقـــــولٍ بــلــيـغٍ ، وفـــكــرٍ جــلـيـلْ
فـــــآخِ الــكــتـابَ تــعــشْ يــافـتـى ... أديـــبًـــا أريـــبًــا طَــمــوحًـا نــبــيـلْ
***
كـتـابـي ويُـعـنَـى بـــه مَـــنْ يــروم ... لأُمّـــتِـــه مـــجـــدَ دنـــيـــا وديـــــنْ
فـــإنَّ الـمـعـارفَ جِـــذلُ الـنُّـهـوض ... وخــــيــــرُ الـــتِّــجــارةِ لــلـنَّـابـغـيـنْ
وفي الجهلِ موتُ الرُّؤى والطموح ... وثــــوبٌ عــــراهُ الـغـبـارُ الـمُـشـينْ
فــشــمِّـرْ لــعـلـمِـكَ إنَّ الــشَّـبـاب ... لَــيَـقـوَى ويــسـمـو بــــزادٍ ثــمـيـنْ
وأدبـــــرْ عـــــن الــمُـتـعِ الــزَّائــلات ... وأقــبـلْ عــلـى نــورِكَ الـمـستبينْ
***
كـتـابي أنـيـسي بـوقـتي الـثَّمينْ ... فـمـا لــي ومــا لـلـهوى الـمغبرِ !!
أَتـخـنقُ نـفـسي أكــفُّ الـضياع؟؟ ... وتــنـحـرُ عــمــري يــــدا خـنـجـرِ !!
وأكـــبـــرُ لـــكــنْ بـــــوادٍ شــحــيـح ... وحـــقــلٍ بــغــيـرِ جـــنــىً مــقــفـرِ
فــعـفـتُ الــمـلاهـيَ والـمُـلـهـيات ... وخُـــبـــثَ الــمَـشـاهـدِ والــمـنـكـرِ
وأقــبــلْـتُ مـسـتـأنـسًا بـالـكـتـاب ... لأجــنــيَ مــــن دوحِــــه الــمـزهـرِ