مـغـاني الـحـجازِ عـلـيكِ الـسَّـلام ... فــمــنـكِ أتـــانــا رســــولُ الأنــــامْ
وبـالـوحـيِ جــاءَ ، ونــورِ الـسَّـماء ... يـضـيءُ الـوجـودَ ، ويـجلو الـظَّلامْ
فـفـيكِ الـمشاعرُ تُـغني الـحجيج ... بـأغـنـى الــثَّـوابِ ، ونـيـلِ الـمـرامْ
نــطـوفُ ونـسـعـى ونـأتـي مِـنـى ... وفــــي عــرفــاتٍ يُــثــابُ الــكــرامْ
ويـغشى الـمدينةَ هَدْيُ الرَّسول ... فـتـصفو الـنُّـفوسُ رضًــا وابـتسامْ
ونــغـدو إلــيـكِ : مـغـاني الـحـجاز ... بـشـوقٍ لـنـحظى بـأغلى وِسـامْ
*** ... ***
بـــمــكَّــةَ ألــسِــنــةُ الــمـؤمـنـيـن ... تــســبِّـحُ تـــدعــو إلـــــهَ الــبـشـرْ
ومــن كــلِّ حَــدْبٍ جـمـوعُ الـتُّـقاة ... أَتَــوْهَـا عــلـى الـمـوعدِ الـمُـنتَظَرْ
وفــي طـيبة الـنُّورِ طـابَ الـحديث ... وفــيــهـا يُـــرتَّــلُ عَــــذْبُ الــسُّــوَرْ
نـرى فـي الـمغاني طيوفَ النَّبيِّ ... ونــلــقـى عــلـيـهـا بــهــيَّ الأثــــرْ
وإنْ قــلـتَ : مـــن غـــررِ الـبـيِّنات ... كـفـاني . حـبـاكَ الـسَّـنى بـالغُررْ
فـسـبِّـحْ بـحـمـدِ الــودود الـرحـيم ... أرانـــــا الـــهــدى نـــيِّــرًا كـالـقـمـرْ
*** ... ***
وتــسـمـو الـمـنـاهـجُ لـلـقـاصدين ... وفــيـهـا الـمـعـارفُ تـجـلـو الـبـصـرْ
وفـــيــهــا الــهــدايــةُ لــلـرَّاغـبـيـن ... وفـيـهـا الـمـنـافعُ تُـغـنـي الـبـشـرْ
ومــا مــاتَ فـيـها الـنَّـدى والـفخار ... ولا غــــــامَ إنــشــادُهـا واعــتــكـرْ
فـــأرضٌ تـطـيـبُ بـــروحِ الــرسـول ... ويُـــمــرعُ فــيـهـا الــرَّبـيـعُ الــنَّـضِـرْ
سـتـبـقـى هــنــاءً لــكــلِّ الـــورى ... وتـسـلـمُ مـــن كـــلِّ كــيـدٍ وشــرْ
فـعـيشوا صِـبـاكم عـلـى طُـهـرِها ... وصــونــوا عـلـيـه جــمـالَ الـسِّـيـرْ
*** ... ***
وقــلـبـي ودفــقـةُ شـــوقٍ عَــطِـرْ ... وروحــــي وومــضــةُ طــيـفٍ عَــبَـرْ
وشمسُ فخاري ، وليست تغيب ... تُــزَجِّــي مــــع الــنُّـورِ مـــا يُــدَّخَـرْ
صِــبـايَ وخـطـوي بـتـلكَ الـرِّحـاب ... يُـــزيــلانِ عـــنِّــي غـــبــارَ الــكَــدرْ
تــمـوتُ الـحـقـولُ الـتـي لــم تَــرِدْ ... مـنـابعَ عَـذْبِ الـهُدى فـي الـعُصُرْ
ويـبـقى نـشـيدي وعُـرسُ الـربيع ... ويـبـقى بــد وحـي شـهيُّ الـثَّمرْ
أُحــــــبُّ الــحــجــازَ لأنَّ الــحــجـاز ... بــهــا الــحَـرَمَـانِ ، ونــعــمَ الأثــــرْ