في ظلِّ شجرة

حوار
((   في ظلِّ شجرة ))

الطفل :
زرعتُكِ في حقلِنا شتلةً
وأحميكِ من عبثِ العابثين


وها أنا أدفعُ عنكَ الخطرْ
وشرِّ الأيادي التي لاتَذَرْ

الشجرة :
ألمْ تَرَ أنِّي ملأتُ الفِناء
وأعطيْتُ عمري وخيري لكم


بظلٍّ ظليلٍ ونفحٍ عطِرْ
فهذي ورودٌ وهذا  ثمرْ

الطفل :
سقيتُكِ بالماءِ حتَّى ارتويْتِ


وأبعدْتُ عنكِ الأذى والضَّررْ

الشجرة :
وإنِّي شكرْتُكَ عندَ الصَّباح
فإنِّي أُسبِّحُ ربَّ السَّماء
فقفْ ياصديقي معي واستمعْ


وعندَ المساءِ و وقتِ السَّحرْ
وأسجدُ لَّلهِ مولى البشرْ
لكَ الأجرُ يامَن زرعْتَ الشَّجرْ

الطفل :
أَأَنعمُ يادوحتي بالظلال
ولي بعدَ هذا ثوابٌ جزيل


وشمِّ الزُّهورِ ، وأكلِ الثَّمرْ !!
من الَّلهِ يُرجَى مديدَ العُمُرْ !!

الشجرة :
أجلْ : أيُّها الطفلُ فازرعْ وعشْ
فَمَنْ زرعَ الأرضَ بالطَّيِّبات


تَـــرَ  الخيرَ بين البلادِ انتشرْ
صغيرًا فقد نالها في الكِبَرْ

الطفل :
سلامٌ عليكِ أيا موئلا
ففي ظلِّكِ العذْبِ يحلو النَّشيد
فسبحانَ مَنْ أبدعَ الباسقات


لطفلٍ وفيٍّ ، وقلبٍ يُسَرْ
وفيه يطيبُ الِّلقا والسَّمرْ
يناغي بهاها شُعاعُ القمرْ

(يأتي الوالد الذي كان يستمع للحوار ...  ويشارك في الحوار ) :

 الوالد :
بُنَيَّ : سَعِدْتُ بحُلْوِ الحديث
تناغي بهنَّ ابتهاجَ الربيع
أُباركُ فيك رقيقَ الشُّعور
فبالزَّرعِ يكثرُ خيرُ العباد
ولِِّلهِ حمدٌ على أنعُـــمٍ


وأنتَ تردِّدُ أسمى الغُرَرْ
بوجهِ الحقولِ البديعِ النَّضرْ
وصدقَ الوفاءِ الذي مااعتكرْ
ويُسهمُ في أمنِها المُدَّخرْ
يزيدُ جَناها على مَنْ شَكَرْ

الطفل :
وفي الزَّرعِ تنميةٌ وازدهار
لِنَحْــمِ الحقولَ وأحراشَنا


وبينَ المواسمِ ما يُنتَظَرْ
مواردَ فيها النَّدى ما اندثرْ


الوالد :
ألَمْ  تَــرَ أنَّ البلادَ ازدهتْ
وَمَتَّــعَ وجهُ النَّهارِ الجميل
بُنَيَّ : اغتنمْ كلَّ يومٍ يَمُرُّ


بثوبِ الرَّخاءِ ، وزالَ الكدرْ
رباها بعَذْبِ المنى إذْ صَدَرْ
وَزُجَّ خُطاكَ لنيلِ الوطَرْ