لـنـا الـحـقلُ رفَّــتْ عـليه الـغُرَرْ ... فـــزالَ الـيـبابُ ، وولَّــى الـكَـدَرْ
ونــفـحُ الأريـــجِ الـنَّـديِّ ســرى ... فـأيقظَ فـي الصُّبحِ جفنَ الزَّهرْ
وتــلـك الــرَّوابـي غـــدتْ جــنَّـةً ... عـلـيـها تـــراءى بـهـيـجُ الــصُّـورْ
وبــيـن الـمـروجِ حـفـيفُ الـوفـاء ... وتـسـبـيحُ حُــلـوِ الـثِّـمارِ الأُخَــرْ
فــجـلَّ الإلـــهُ الـكـريمُ الـرَّحـيم ... يـــبــاركُ لــلـزَّارعـيـن الــشَّـجـرْ
*** ... ***
أهــــابَ الـنَّـبِـيُّ بــنـا أن نـــرى ... على الأرضِ مجلى لخيرٍ عممْ
فنحرثُ ، نزرعُ ، نسقي الثَّرى ... لِـتُروَى الـحقولُ ، وتُـؤتي الثَّمرْ
وحــمـدًا لـربِّـي أفــاضَ الـمـياه ... وجــادَ بـهـا مــن بـطـونِ الـدِّيـمْ
فــقـمْ يـافـتى تـزهـرِ الأمـنـيات ... وتُـغـدقْ عـلـيكَ طـيـوبُ الأكــمْ
ألـــمْ تَـــرَ بــالـزرعِ جــاءَ الـرَّبـيع ... وبــشَّ عـلـى أرضِـنـا وابـتـسمْ
*** ... ***
فـأصـلُ الـحـضارةِ بـينَ الـحقول ... وبــيـنَ الـمـصانعِ كــانَ الـنِّـضالْ
ومَــنْ رامَ مـجدًا طـويلَ الـعِماد ... فـلـلمجدِ نـهـجٌ لـصِـيدِ الـرِّجـالْ
ولا بُــــدَّ مـــن ســاعـدٍ مــؤمـنٍ ... وســعــيٍ دؤوبٍ بــكـلِّ مــجـالْ
أيـــا فـتـيـةَ الـخـيـرِ هـبُّـوا نـجـدْ ... شـبابًا تـحلَّى بـأسمى الفِعالْ
بِــهَـدْيٍ وعــلـمٍ وخُــلْـقٍ كـريـم ... بــــإذنِ الإلــــهِ تُــشـدُّ الــرِّحـالْ